
نشرت Google مؤخرًا بحثًا في مجلة Nature يشرح بالتفصيل أحدث إنجازات فريق الحوسبة الكمومية التابع لها: باستخدام معالج فائق التوصيل 65 كيوبت يُدعى Willow، حقق الفريق سرعات أسرع بنحو 13000 مرة من أسرع كمبيوتر فائق السرعة في العالم، Frontier، عند إجراء عمليات محاكاة فيزيائية معقدة من خلال خوارزمية جديدة تسمى "أصداء الكم".يمثل هذا الاختراق أول ميزة كمومية يمكن التحقق منها في العالم، مما يدل على أن أجهزة الكمبيوتر الكمومية قد تجاوزت تجريبيًا أجهزة الكمبيوتر الكلاسيكية لأول مرة، مع إمكانية التحقق من النتائج بواسطة أجهزة كمومية أخرى أو تجارب فيزيائية.
تستخدم خوارزمية أصداء الكم تقنية تطور زمنية مبتكرة إلى الأمام والخلف لقياس وظيفة الارتباط الزمني غير التسلسلي من الدرجة الثانية (OTOC(2)) في الأنظمة الكمومية المعقدة.ويكشف هذا عن آليات انتشار وتداخل المعلومات الكمومية في الحالات الفوضوية، وهي مهمة تكاد تكون مستحيلة بالنسبة لأجهزة الكمبيوتر الكلاسيكية.أكملت الخوارزمية مهمة قد تستغرق حاسوبًا عملاقًا تقليديًا 3.2 عامًا في حوالي ساعتين فقط، مما أدى إلى تعزيز الكفاءة الحسابية بشكل كبير.
وأكد هارتموت نيفن، نائب الرئيس الأول للهندسة في Google، أن هذا الإنجاز لا يحقق مكاسب مذهلة في السرعة فحسب، بل يلبي أيضًا متطلبات التحقق العلمي، بما يتماشى مع رؤية ريتشارد فاينمان لاستخدام أجهزة الكمبيوتر الكمومية لمحاكاة الطبيعة.ويتوقف هذا الاختراق على قدرة الأجهزة الخاصة بالرقاقة على التطور السريع للحالة الكمومية العكسية.
قام ميشيل ديفوريت، كبير علماء الأجهزة الكمومية في Google، إلى جانب اثنين من الحائزين على جائزة نوبل في الفيزياء، بوضع الأسس النظرية والتجريبية لهذه التكنولوجيا.أظهر الفريق أيضًا أنه يمكن تطبيق الأصداء الكمومية لتعزيز التحليل الطيفي بالرنين المغناطيسي النووي (NMR)، مما يعرض إمكانات واسعة في المجالات الحيوية مثل اكتشاف الأدوية وتطوير مواد جديدة.
وتتوقع جوجل أنه خلال السنوات الخمس المقبلة، ستدخل الحوسبة الكمومية مجالات تطبيقية عملية متعددة، مما يبشر بعصر جديد للعلوم والتكنولوجيا.